صناعة السمنت تدعم الناتج المحلي الإجمالي

317

17-11-2015-S-08

     الحكمة – متابعات: تعد صناعة السمنت في العراق قاعدة داعمة لعملية التنمية الاقتصادية وأساساً لقيام صناعات وطنية بوصفها حجر الزاوية في عملية الإعمار والإستثمار مع توفر المواد الأولية لهذه الصناعة المهمة. وتتجلى حاجة العراق إلى بنى تحتية واسعة من طرق مواصلات ومنظومة المجاري وجسور أو سدود، إضافة إلى الصناعة النفطية النامية، التي تتطلب استخدام السمنت في تلك المجالات.

وبهذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي باسم انطوان إن “صناعة السمنت من الصناعات الإستثمارية الرائدة والأولى بعد الصناعات البتروكيمياوية والنفط من ناحية استقطابها للاستثمارات والادخارات الوطنية لتوفر موادها وخبراتها محليًا في العراق وضخامة رؤوس الأموال المستثمرة فيها”.

وأضاف انطوان وفقًا لـ”الصباح” أن “صناعة السمنت تشكل «حجر الزاوية» في قطاع السكن في ظل أزمة السكن الحادة التي يمر بها البلد التي قد تتجاوز (3) ملايين وحدة سكنية حاليًا مع زيادة سكانية بنسبة (2.8 – 3) بالمئة سنويًا أي بمعدل مليون نسمة، إذ تحتاج الزيادة السكانية السنوية إلى مايقرب من (180) ألف وحدة سكنية إضافية وبمعدل (5 – 6) أشخاص للوحدة السكنية الواحدة حيث تحتاج كل وحدة سكنية متكونة من (100 – 125) متراً مربعاً ما يقارب (40 – 45) طن سمنت”.

وبيّن أن “هذه الصناعة تعمل على تشغيل أيادٍ عاملة عراقية، خاصة في المناطق التي تخلو من الصناعات كالسماوة وكبيسة وباقي المناطق الأخرى، وإعادة الحياة لها، فضلًا عن استقطاب القطاع الخاص للمساهمة في إقامة المشاريع الخاصة، وأن صناعة السمنت تسهم في الناتج المحلي الإجمالي كونها تتمتع بالجودة النسبية في موادها الأولية وخبراتها العراقية المتراكمة على مدى 70 عامًا”.

ويبلغ عدد الشركات المصنعة للسمنت 21 مصنعًا وهناك عددًا آخر قيد التأسيس بطاقة تصميمية تصل إلى 30,8 مليون طن سنويًا في القطاعين العام والخاص، إلا أن نسب الإنتاج قد إنخفضت في العام 2014 بسبب الهجمات الإرهابية على المناطق الشمالية من البلد.

ومن متطلبات النهوض بصناعة السمنت وخصوصًا التي تقع على عاتق الحكومة، حث انطوان على “تطبيق القوانين الاقتصادية الأربعة المشرعة من قبل مجلس النواب (التعرفة الجمركية، حماية المنتج الوطني، حماية المستهلك، التنافسية ومنع الإغراق)، إضافة إلى تطبيق التعميم المرقم (2945) للعام 2013 والايعاز بشراء السمنت العراقي في المشاريع الحكومية”.

أما بالنسبة للمستثمرين، فشدد الخبير على “دعم وتسهيل أعمالهم في إستيراد المكائن والمعدات بموجب قانون الإستثمار المعدل مؤخراً، وتخطي الروتين والبيروقراطية في التعامل مع المصنعين وخاصة المستثمرين الأجانب”.

فيما أشار إلى “المتطلبات الواقعة على عاتق الحكومة، لخص المهام الملقاة على عاتق صناع السمنت في القطاعين العام والخاص، وذلك بالاحتفاظ بالنوعيات الجيدة في صناعة السمنت على وفق المواصفة العراقية والعالمية وتطويرها وإنتاج أنواع أخرى جديدة، والعمل على تقليل الكلف لخلق أجواء المنافسة العادلة مع السمنت المستورد بالإستفادة من المزايا النسبية للإنتاج، إلى جانب التعهد بزيادة الإنتاج المحلي عن طريق التوسع بالمصانع القائمة وإيصالها إلى الطاقات التصميمية مع إقامة مصانع جديدة لسد حاجة السوق المحلية”.

س م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*