لطالما دعا الله مخلصاً أن تقطع يداه في سبيل الله تأسياً بساقي العطاشى

338

النجف الأشرف – الحكمة: ” أمــــــــــــي : ستكونين ذات حظ عظيم إن أنا نلت الشهادة ” .. بهذه العبارة ودَّع الولد البار “أمير حسين جاسم” أهله وحلَّ ضيفاً على أمير المؤمنين عليه السلام حيث كان مثواه أخيراً في وادي السلام ، فها هو من كان يوقظ أهله لصلاة الفجر ينال الشهادة بالطريقة التي أرادها .. قضى مقطوع اليدين متأسياً بأبي الفضل العباس عليه السلام بعد ما نال الشهادة وهو يدافع عن أرض المقدسات التي استباحتها كلاب جهنم .

يا ربيعاً ما غرَّته مباهج الدنيا، أين أنت والموت؟؟ تساؤل لأمٍ رؤوم تتجول بين صور شهداء الحشد الشعبي التي نشرتها مؤسسة اليتيم الخيرية في الزيارة الأربعينية الماضية باحثة عن صورة لولدها فلذة كبدها، باحثة لصورة تُهيَّج بها زهوة الماضي، تريد بها أن تكون مثالاً يحتذى به. أين صورتك؟؟ فأنت وإن رحل الجسم عنا فذكراك لن ترحل، يا منْ غرست روحك بأرض المقدسات وسقيتها من دمك الطاهر.

زارت هذه الأم مؤسسة اليتيم الخيرية وقدمت لنا صورة لابنها الشهيد وقالت لنا :” ضعوا تصويره مع صور إخوانه من الشهداء ، فهذا يواسيني “.

قضى الشهيد ” أمير” في يوم 25/10/2014 بعد تلبيته لنداء فتوى الجهاد ضد عناصر داعش التكفيرية في تحرير سبايكر بمحافظة صلاح الدين ، وتصوروا هذه الأم لم تطلب شيئاً من حطام الدنيا ثمنا لدم ولدها ، بل جل ما أرادته ان يخلد بصورة مع شهداء الحشد الشعبي.

ك ح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*