الغدير يرسم تضاريس السماء

359

 

بـفـمـي عـبـيـــــــرُ الـقـدسِ مـن نــجــــــــــواهُ   ***   تـسـمـو بـه الأرواحُ والأفــــــــــــــــــــــــــــــواهُ

عـذبـاً تـورّدَ فـي جـديـــــــبِ جـوارحــــــي   ***   نـبـضُ الـفـؤادِ يـفـيـضُ مـن ريَّــــــــــــــــــــاهُ

يـنـسـابُ فـيَّ الـعـشـقُ يـغـمـرُ أضـلـــعـــــي   ***   أرجـاً يـفـوحُ عـلـى فـمـي أشـــــــــــــــــــــذاهُ

حـسـبـي غـرامـــــــــاً أن قـلـبـيَ مُـــتـــــــــــــرعٌ   ***   والـروحُ تـهـفـو إن جـــــــــــرتْ ذكـــــــــراهُ

أُرضـعـتُ فـيـضَ الـهـديِّ مـن أنــــــــــــــوارهِ   ***   حـتـى انـتـشـيـتُ.. فـكـيـفَ لا أهـواهُ؟

عـشـقٌ مـن الأصـلابِ يـجــري فـي دمـي   ***   لـحـنٌ مـع الأزمـــــــــــــــــانِ مـا أحــــــــــــــلاهُ

إن صـاحَ أهـلُ الـحـبِّ بـاســمِ حـبـيـــبـهـم   ***   فـالـقـلـبُ يـنـدبُ فـي الـهـــــوى مـــــولاهُ

الـقـلـبُ رتَّــــل سـورةَ الأحـــــــــــــــــــلامِ فــي   ***   نـبـضـي لـيـنـهـلَ مـن نـدى نـــــــــــــــجـواهُ

وزّعـتُ لـحـنـاً لـلـمـنــــــــــــــــــــائـــرِ فـي دمــي   ***   وزرعـتُ فـي خـفـقِ الـضـلـوعِ هُـــــــــداهُ

ونـشرتُ قـلـبـي فـوقَ قُـبـحِ مــــــلامـحــي   ***   وقـتـلـتُ صـمـتـي فـي رُبـى مــــغـنـــــــــاهُ

وامـتـدّ كـــــــــــفـي فـي ظـلالِ جِــنـــــــــــــانِـهِ   ***   وتـبـتّـلـتْ فـوقَ الـضـريـحِ شِــــــفــــــــــــــــاهُ

فـانـسـابَ مـن سـتـرِ الـقـــــــداســــةِ عــــالـمٌ   ***   حـتـى تـجـلّـى فـي الـقـلـــــــــــــــــــوبِ رُؤاهُ

ونَـزَتْ مـن الأضــــلاعِ أصـــــــــلابٌ هـوتْ   ***   وتـعـفَّـرَتْ مـنـهـم لـديـهِ جِـبـــــــــــــــــــــــــــــــاهُ

وتـصـــــاغـرتْ كـتـلُ الـدهــــــــورِ لــقـدسِــهِ   ***   وتـسـامـتِ الأرواحُ حـولَ لــــــــــــــــــــــــــــواهُ

يـــا أزهـدَ الـنـــــاسِ..، الـكـفـــــــافُ إدامــــه   ***   والـتـبـرُ عـنـده والـثـرى أشـبـــــــــــــــــــــــــــــــاهُ

نـسـجَ الـعـفـــافُ عـلـيـه ثـوبــاً طـــــــاهـــــراً   ***   وبـوجـهـهِ نـشـرَ الإله هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداهُ

وبـكـفـهِ اكـتـمـلـتْ شـريــــــــــــعـةُ أحــمــــــــدٍ   ***   يـومَ الـغـديـرِ وأسـبـغـتْ نـعــمــــــــــــــــــــــــــاهُ

رُفـعـتْ لـه كـفٌّ بـكـفِّ مـحـــــــــــــمــــــــــــــــــــدٍ   ***   وعـلـيـهـمـا نـوراً أفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاضَ اللهُ

مـن غـيـرُ حـيــــدرةٍ يـلـيـقُ لـمـثـلِـــــــهـــــــا؟   ***   أو مـنْ أمـيـرُ الـمـؤمـنـيـــــــــــــــــــنَ سـواهُ؟

يـا أيُّـهـا الـمـجـدُ الـمـؤثّـــــــلُ مـن ســـــــنــــــا   ***   تـتـهـافـتُ الأمـجـــــــــــــــــــادُ حـــــــولَ مـداهُ

يـا روحَ حـقٍّ يـا صــــــــــــراطَ مـفـــــــــــــــــازةٍ   ***   يـا مـنـهـجــــــــــــاً ضـلَّ الــــــــــــــــــــورى لـولاهُ

يـا قـطـبَ أفـلاكِ الـعـــــلـومِ وبـــــابِــــــــــــــــهـا   ***   يـا صـوتَ جـبـريــــــــــــلٍ بـفـــــــــــــيـكَ نِـداهُ

يـا قـدسَ ذكـرٍ يـا صـلاةَ مـحـمــــــــــــــــــــــــدٍ   ***   يـا نـبـعَ نـورٍ يُـسـتـــشـفُّ سَـنــــــــــــــــــــــــــــــاهُ

مـحـمـد طـاهـر الـصـفـار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*