الرئيسية » اخترنا لكم » المرأة والأسرة » الأواني البلاستيكيَّة أمراضٌ في بيوتنا

الأواني البلاستيكيَّة أمراضٌ في بيوتنا

14/02/2017  -  المشاهدات 103

8-3885الحكمة – متابعة: الحذرُ منها واجبٌ

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة استخدام الأواني البلاستيكية بشكل كبير في مناسبات عدّة كالأعياد وحفلات الزفاف وعزومات الاصدقاء والتوزيعات في المناسبات الدينية وغيرها لسهولة حملها وضمان عدم  تلفها واختصارا لغسل الأطباق الزجاجية، ناهيك عن رخص ثمنها، لكن الذي قيل في الآونة الأخيرة عن ضررها على صحتنا يجعلنا نعيد النظر في الأغراض التي تستخدم لها.

 وترى الثلاثينية نسرين ابراهيم:

«أن البلاستيك بات يدخل في كثير من الاستعمالات اليومية، ومن الصعب الاستغناء عنه،  فنستخدمه لتغليف الطعام للاطفال أثناء ذهابهم الى المدرسة، وكذلك زجاجات المياه التي يصطحبونها معهم مصنوعة من البلاستيك وكثير من المواد الغذائية المعلبة أما أغلفتها بلاستيكية او موضوعة في علب من البلاستيك، وعليه اذا كان للبلاستيك تأثير سلبي في صحة الإنسان فلا بد من المصانع ايجاد البديل».

أما المواطنة سماح أحمد  فتشير الى:

«أن خطر البلاستيك الذي تتحدث عنه الدراسات العالمية المختلفة التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً تطال الأطفال، فهم منذ الصغر يتعرضون لمخاطره نتيجة استخدامهم للرضاعات المصنوعة من البلاستيك، وناهيك عن الألعاب وأهمها العضاضة التي يستخدمها الطفل في سنته الأولى لتساعده على بروز الأسنان، ومن ثم تنتقل اليه المواد الكيميائية الداخلة في تركيبها وتحدث له أضرارا مختلفة، مطالبة الجهات المعنية بالانتباه لأخطار البلاستيك، خاصة المعاد تدويره وتصنيعه بحيث تعمل على تصنيعه في المواد البعيدة على الاستخدام البشري المباشر».

 ولا تستغني المواطنة سمارة علي عن العبوات البلاستيكية بأنواعها المختلفة الشفافة والسميكة ذات الجودة العالية والأقل جودة، لكنها تبتعد عن حفظ الأطعمة بها وهي ساخنة، منوهة إلى: «أنها تجعل الأطعمة تبرد، ومن ثم تضعها في العبوات البلاستيكية لضمان عدم تفاعل المادة البلاستيكية مع الأطعمة، مؤكدة أنها لجأت الى هذه الطريقة بعد أن قرأت الكثير من التحذيرات حول خطر وضع المواد الساخنة في الحافظات البلاستيكية».

 ويقول زياد طارق صاحب أحد المحال في بغداد:

«هناك إقبال كبير من قبل المواطنين على شراء الأواني البلاستيكية، ففي السابق كان يقتصر استخدامها على أصحاب المحال لاستخدامها في بيع بعض أنواع بضاعتهم، أما الآن فالكثير من الأسر تستخدمها بشكل يومي عند استقبال عدد كبير من الضيوف وأصحاب الحلويات وباعة الشاي والمطاعم وغيرهم».

ويضيف «هناك أنواع منها (ورق كارتون، أكياس بلاستيكية، صحون بلاستيكية، أقداح، ملاعق) وتختلف أسعارها بحسب نوعيتها، ولكن في جميع الحالات فإنها زهيدة الثمن ولذلك الاقبال عليها كبير».

أضرار وقلة وعي

مدير قسم الرقابة الصحية في وزارة الصحة الطبيب الاختصاص حسن مسلم عبد الحسين بيَّن: «أن المواد البلاستيكية إذا كونت مركبات نتيجة تأثير بالحرارة وتفسخها ستتفاعل مع المواد الغذائية وتكون ضارة مهما كان نوعها سواء البلاستيك العادي او الأكياس البلاستيكية، مشيرا الى أن الصناعات الجيدة التي لاتتأثر بتفاعل الحرارة لا ضرر لها، كونها حاصلة على ترخيص من شركات عالمية وهي بدورها لا تمنح التراخيص إلا إذا كانت مطابقة للمواصفات العالمية في ضمانتها بعدم الضرر بمصلحة المستهلك».

 ويضيف «نحن نعاني من مشكلة قلة الوعي الصحي في كيفية استخدام الأواني البلاستيكية، فمثلا عند شراء الصمون حار من الأسواق فلا بد من تحويله الى المكان المخصص له بعيدا عن الكيس الذي يحويه لضمان عدم حدوث تفاعل، فالحرارة تعمل على تفاعل وتحلل المواد الاولية فتصبح مواد ضارة بالصحة، مؤكدا في الحالة الاعتيادية لا يوجد تأثير سلبي للأواني البلاستيكية اذا لم يحدث تحلل، لافتا الى ان هناك مواد بلاستيكية مقاومة للحرارة لا تتفسخ وهي آمنة على الصحة، متطرقا الى ضرورة الالتزام باستخدام قناني المياه المعقمة لمرة واحدة فقط، ومن المضر بالصحة إعادة استخدامها مرة أخرى، لأن نسبة التلوث ستكون أكبر بإعادة استخدامها مرة أخرى».

 واستدرك عبد الحسين «هناك كثير من البحوث التي تجرى في شتى المجالات، ولكنها عادة ما تعتمد عينات بسيطة فلا تكون ممثلة للحالة بشكل عام، وبذلك تحتاج الى دراسات أخرى تدعمها وتتبناها مؤسسات عامة (كمنظمة الصحة العالمية) فتتوصل الى قرار صلاحية المادة للاستهلاك البشري من عدمها، ناصحا المواطنين بالامتثال الى الارشادات الصحية عن استخدام الأواني البلاستيكية مرة أخرى او المخصص منها للاستخدام لمرة واحدة، لأن آثارها ستكون على صحة الانسان مستقبلا».

طرق تخزين خاطئة

مدير عام دائرة التوعية والإعلام في وزارة الصحة والبيئة أمير علي الحسون يوضح أن: «طريقة الخزن للأواني البلاستيكية خاطئة من خلال تعرضها للرطوبة ثم الى أشعة الشمس بدرجات حرارة عالية فتكون غير صحية مسببة الأمراض، مؤكدا لا ضير منها فهذه الأواني تستخدم في كل العالم، ولكن طريقة خزنها غير صحيحة».

وسيلة لمنع الأمراض

ويرى المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور أحمد الرديني: «أن الأواني البلاستيكية واحدة من أهم الوسائل لمنع نقل الأمراض، ولكن بين الحين والآخر تظهر بعض الدراسات غير المؤكدة التي تقول إن الأواني البلاستيكية ممكن أن تؤدي الى ظهور الأمراض السرطانية وغيرها، ونحن مع استخدام هذه الأواني كونها معقمة سواء كانت أقداحا او غيرها، وفي كل دول العالم اليوم تستخدم هذه النوعية، وألمح أن بعض الدراسات أوعزت بأن هذه الأواني تؤدي الى مرض السرطان ولكن في الحقيقة أن الأمراض السرطانية متعددة الأسباب وأهم أسبابها التلوث والتعرض للاشعاع واستخدام بعض المواد الكيمياوية والسمنة والطفرات الجينية وغيرها، لافتا النظر الى ان قضية الدراسات حتى تصل الى مفهوم قطعي وتعمم بشكل علمي صحيح تحول الدراسات الى مناهج تعليمية وتكون هنالك كتب لتدرس في مناهج  كلية الطب، وعليه تعد هذه الدراسات مؤكدة».

فحص المواد ومطابقتها

رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في وزارة التخطيط  والتعاون الانمائي سعد عبد الوهاب أوضح:

«أن الجهاز مسؤول عن فحص المواد وفق المواصفات القياسية التي يصدرها الجهاز، والمواصفات العراقية تعطي بشكل عام الخصائص الفيزيائية والكيميائية، أما التأثيرات الأخرى فليست من اختصاصنا، فنحن لسنا جهة بحثية، مشيرا الى أننا في معظم الأحيان مستنسخين للمواصفات الدولية، فنحن أعضاء في المنظمة الدولية (الايزو) ومنظمة الكهرو تقنية (iec)، فضلا عن منظمة الكودكتس التي تعرف (دستور الاغذية الدولية)، ونـأخذ المواصفات عنها ونعرقها بإضافة بعض المواصفات التي تصب في الحفاظ على صحة المواطن العراقي، مشيرا الى ان وزارة الصحة هي الجهة الوحيدة التي من شأنها أن تقول على المواد أنها صالحة او غير صالحة للاستهلاك البشري، ودورنا في الجهاز وضع ختم على المادة مطابق للمواصفة العراقية او غير مطابق».

دراسات وبحوث

ويرى العلماء الى أنه حتى العلب الآمنة للاستخدام لا يجب ان تضع فيها الطعام حارا جدا بعد رفعه من على النار مباشرة وإنما تركه لتهدأ حرارته قليلا.

وفي دراسة توصلت لها مجموعة بحثية ظهر أن البلاستيك خاصة الملون (بسبب الاصباغ) ليس مسببا للسرطان فحسب بل أيضا لأمراض أخرى منها الزهايمر والعقم.

وتحذر الدراسات من الأكياس السوداء تحديدا وإنها مؤثرة على الخضراوات والفاكهة والبقوليات ولا يجب حفظها في أكياس، ولذلك يرى الباحثون حفظ الحبوب في أوانٍ زجاجية بينما تحفظ الفاكهة والخضراوات في الثلاجة أو في سلال «ستانلس» مباشرة، ويعد الزجاج هو الأسلم للتخزين والمياه وحتى علب الثلاجة بل وحتى الفريزر مع ترك مساحة لا تسبب انفجار الشيء وانكسار الزجاج، وتعد الأكياس الورقية هي الأكثر أمانا.

بغداد – رلى واثق

الصباح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*