وثيقة تاريخية دامغة تشير إلى بيع الجزر الثلاث إلى إيران

596
2

صحيفة (الرأي العام) الكويتية في عددها المرقم 2427 والصادرة بتاريخ 15 ربيع الأول من سنة 1390 هـ الموافق 10 ايار 1970 م .

1

عنونت الصحيفة عددها المشار إليه بالخط العريض : صفقة مثيرة بين حاكم رأس الخيمة وإيران.

وأوردت عناوين فرعية تقول:

* القاسمي باع طهران ثلاث جزر تتحكم بالخليج العربي بأكمله.

* مبلغ كبير من المال و20 سيارة فخمة ثمن الجزر.

الموضوع يتعلق بقيام حاكم رأس الخيمة ـ التي انضمت فيما بعد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ـ “الشيخ” صقر بن سلطان القاسمي ببيع ثلاث جزر صغيرة تقع في مدخل الخليج، هي جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعتين لمشيخته إلى إيران، وأنه قبض الثمن الذي كان عبارة عن مبلغ كبير من المال و20 سيارة فخمة ..وأن حكومة إيران التي كان يرأسها رئيس الوزراء الإيراني أمير عباس هويدا قد وعدت القاسمي بالتعويض عليه في حال ظهور النفط في الجزر ، وقالت الصحيفة أن حاكم رأس الخيمة الذي كان يرفع لواء المعارضة ضد إيران بسبب  موضوع الجزر الثلاثة قد بدل موقفه بعد إنجاز الصفقة .

الصحيفة أشارت إلى أن مجلس النواب الإيراني قد وافق قبل أسبوع من تاريخ النشر ، أي في يوم أيار 1970 على قبول استقلال البحرين بعد انسحاب بريطانيا من الخليج…

فهل كان استقلال البحرين جزءًا من الصفقة الدولية مع بريطانيا، عِلمًا أن رأس الخيمة وبقية مشايخ الخليج والبحرين وقطر وعمان كانت تحت الحماية الاستعمارية البريطانية…

هذا ما سيكشفه المستقبل بعد أن يتم الإفراج عن وثائق تلك الحقبة من التاريخ من قبل الدوائر البريطانية ، وكانت تقارير كثيرة تشير إلى الصفقة بين حاكم رأس الخيمة وقتذاك وإيران تم بموجبها بيع الجزر الثلاث التي تطالب بها الإمارات فيما تعتبرها إيران جزءًا لا يتجزأ من إيران .

لكن هذا التقرير الذي نشر عام 1970  يعد الأول الذي يتحدث بالتفاصيل عن هذه الصفقة.

ولم تنف الإمارات التقارير الكثيرة التي نشرت حول هذه الصفقة. ويرى مراقبون أن هذه الصفقة تبرر وتفسر العلاقات المميزة على الأقل اقتصاديًّا بين الإمارات وإيران رغم أن أبو ظبي ما انفكت تطالب إيران بالتباحث حول الجزر فيما الأخيرة ترد بحسم أن الجزر تابعة لإيران وقامت مؤخرًا بتعزيز وجودها العسكري ، وقام الرئيس الإيراني  السابق بزيارة الجزر معلنا تحديه لأي مطالب إماراتية.

وتعتمد إيران باقتصادها الذي يواجه العقوبات على الإمارات كثيرًا وهو الأمر الذي طالما أثار استغراب المراقبين .

وللتاريخ نسجل أن حادثة دولية مشابهة جرت في الماضي عندما باع الاتحاد السوفييتي “ألاسكا” للولايات المتحدة بسبعة ملايين دولار ولم نسمع يومًا أن روسيا طالبت بألاسكا .. وهذا يفسر لماذا لا تذهب الإمارات العربية المتحدة إلى الأمم المتحدة للمطالبة بتلك الجزر ..؟

الجزر بيعت ولم يتم احتلالها كما يقال..

 

براثا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*