اللّجنةُ الدوليّةُ للصليب الأحمر تُقيمُ مؤتمراً إنسانيّاً حواريّاً بالتّعاون مع العتبات المقدّسة في العراق…

165


كربلاء المقدسة – الحكمة : بالتعاون مع أقسام التبليغ الدينيّ في العتبات المقدّسة (العلويّة والحسينيّة والعبّاسية) وبالتنسيق مع فرقة العبّاس(عليه السلام) القتاليّة، أقامت اللّجنةُ الدوليّة للصليب الأحمر مؤتمراً حواريّاً بعنوان: (المشتركات ما بين القانون الدوليّ الإنسانيّ والإسلاميّ).
المؤتمرُ الذي عُقد صباح الأحد (27محرّم1440هـ) الموافق لـ(7 تشرين الأوّل 2018م) على إحدى قاعات مجمّع الإمام علي الهادي(عليه السلام) التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، تناول أهمّ نقاط الالتقاء بين ما تدعو اليه الشريعة الإسلاميّة وما يدعو اليه القانون الدوليّ الإنسانيّ، فيما يخصّ حماية المدنيّين أثناء الحروب والنزاعات المسلّحة.
المؤتمرُ ابتُدئ بكلمةٍ ترحيبيّة بالضيوف ألقاها المشرفُ العامّ لفرقة العبّاس القتاليّة الشيخ ميثم الزيدي، تلتها كلمةُ نائب رئيس بعثة الصليب الأحمر في العراق السيد عبد الرحمن عبدي التي أوضح فيها المتبنّيات الرئيسيّة للمؤتمر وما هو الغرض من إقامته، لتنطلق بعدها فعاليّات المؤتمر الحواريّ متناولةً المبادئ الإنسانيّة المشتركة بين القانون الدوليّ الإنسانيّ ومبادئ الشريعة الإسلاميّة المطبّقة أثناء النزاعات المسلّحة وحماية المدنيّين وكيفيّة التعامل مع الجرحى والأسرى والمفقودين والمعتقلين.
وبتصريحٍ صحفيّ خصّ به المشرفُ العامّ لفرقة العبّاس القتاليّة الشيخ ميثم الزيدي شبكةَ الكفيل العالميّة، قال: “نحن حضرنا هذا المؤتمر الحواريّ الذي عقدته اللّجنةُ الدوليّة للصليب الأحمر في العراق، والهدف منه هو بحث المشتركات وإيجادها ما بين القانون الدوليّ الإنسانيّ والشريعة الإسلاميّة، وقد أبدوا اهتماماً كبيراً بالتجربة العراقيّة وما حصل في العراق من تصرّفات إنسانيّة في أوقات الحرب على داعش الإرهابيّ”.
وأضاف: “ومن أبرز ما تمّ طرحُه في هذا المؤتمر هو وثيقةُ المرجعيّة العُليا والوصايا العشرون التي تضمّنتها تلك الوثيقة المباركة، فهي بمثابة دستورٍ أخلاقيّ إنسانيّ للمقاتلين العراقيين فضلاً عن كونها دستوراً إسلاميّاً يبيّن كيفيّة تعامل المقاتلين أثناء الحروب سواءً مع العدوّ أو مع المدنيّين العزّل”.
وتابع الزيدي: “ومن ضمن التوصيات التي خرج بها المؤتمر هي ضرورة أن تُدرس وثيقةُ المرجعيّة التي تحوي الوصايا العشرين، واقترحنا أيضاً أن يكون هناك مؤتمرٌ دوليّ ترعاه منظّمة الصليب الأحمر بالتّعاون مع العتبات المقدّسة، لطرح التجربة الإنسانيّة العراقيّة والتعامل الإنسانيّ الذي رافق العمليّات العسكريّة على عصابات داعش الإجراميّة”.
وفي تصريحٍ آخر لمندوب لجنة الصليب الأحمر الدوليّة في محافظة كربلاء المقدّسة السيد فؤاد زعيتر، حيث تحدّث لشبكة الكفيل قائلاً: “قمنا بدعوة العتبات الثلاث المقدّسة (العلويّة والحسينيّة والعبّاسية) لبحث وجهات النظر والتقارب ما بين القانون الدوليّ والإنسانيّ، وركّزنا على لجان التبليغ الدينيّ لكونهم كانوا مع المقاتلين في جبهات القتال”.
مشيراً: “نحن كلجنة صليب أحمر دوليّ نعمل على تأمين الأشخاص المدنيّين غير المعنيّين بالصراع أو مَنْ هم ضحايا تلك الصراعات، مركّزين على أمورٍ إنسانيّة من قبيل كيف أنّ الإسلام ركّز على مسائل الجريح والأسير والمرأة والطفل، وكيفيّة حماية المراقد الدينيّة وحماية المؤسّسات العامّة التي تُعنى بالأشخاص، وغيرها الكثير من القضايا الموجودة في القانون الدوليّ الإنسانيّ التي انبثقت من كلّ الديانات السماويّة”.
مختتماً: “نحن حريصون كلّ الحرص على إيجاد أوجه التقارب والنقاط المشتركة مع العتبات المقدّسة في العراق، ليس ذلك وحسب بل كلّ ما ينبثق من الفقه الإسلاميّ من أمورٍ إنسانيّة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*