خبير اقتصادي يحدد موعد انتهاء الأزمة المالية في العراق ..

80

الحكمة – متابعة : اكد خبير في الشؤون الاقتصادية، انه من الممكن ان يخرج البلاد من الازمة المالية مطلع العام المقبل، فيما يشير المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء حيدر العبادي الاتحادي الى ان الحكومة الاتحادية تمكنت من تجاوز أزمتها المالية وباتت مشاكل العجز والاستدانة والاقتراض الخارجي والمحلي تحت السيطرة.

وقال د.همام راضي رشيد الشماع الخبير في الشؤون الاقتصادية خلال حديث امس الثلاثاء: ان سعر البرميل الواحد تم تحديده بـ 46 في الموازنة الاتحادية وان الزيادة في اسعار النفط ستعتبر فائض في الموازنة لغرض تسديد العجوزات التي حدثت في السنوات الماضية، مبينا انه هنالك دين داخلي وعجز في الموازنة يزيد عن 110 مليار دولار، متابعا: “اذا الازمة المالية ان وجدت او شحة في الموارد المالية ستستمر لهذا العام على امل ان تقر الموازنة القادمة باسعار نفط افضل من السعر الحالي”.

واضاف الشماع: ان السعر الحالي سيحدث فائض في الموازنة لسداد الدين الداخلي والديون الخارجية التي قد ترهق العراق مستقبلا، لذلك يجب استغلال هذا الفرضة من قبل الحكومة من اجل الخروج من الضائقة المالية، لافتا الى انه وحسب الاتفاقات مع الجهات الخارجية المتمثلة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هناك اتفاقات، ووفق الاتفاقات سيتم تسديد الديون اما الدين الداخلي فهو ايضا في من الامور التي يجب على الدولة سدادها تنعكس سلبا على الاوضاع المالية اذا لم يتم تسدسيد تلك الديون.

فيما أعلن، مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء: ان الحكومة تمكنت من تجاوز أزمتها المالية وباتت مشاكل العجز والاستدانة والاقتراض الخارجي والمحلي تحت السيطرة”.

وأوضح صالح في تصريح صحفي: ان العراق تجاوز أزمته المالية من خلال التدفقات المالية لموازنة عام 2018 المتحققة من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية التي وصلت إلى 64 دولاراً للبرميل الواحد”، مؤكدا أن أسعار النفط العالمية باتت تتجه نحو الارتفاع،حسب ما نقلته صحيفة المدى.

ولفت صالح، الى أن مشاكل العجز والاستدانة والاقتراض أصبحت من الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط، لافتاً إلى أن “الوضع بات مريحا أكثر مقارنة مع الأشهر الماضية، الأمر الذي منح الحكومة القوة في تجاوز أزمتها المالية الخانقة”.

وأكد صالح، ان تنفيذ بعض الاحتياجات أصبح أكثر مرونة من السنوات الماضية بفعل الدفق المالي الحاصل في الصادرات النفطية”، مبينا: “لو كان البرلمان موجودا لأرسلت الحكومة موازنة تكميلية تتضمن ارتفاع أسعار النفط لإقرارها.

وبين ان الفائض المتحقق في الموازنة الحالية لايمكن التلاعب به، لأنه غير مضمون في مشروع قانون الموازنة وسيتم تدويره في الموازنة المقبلة على اعتبار أن البرلمان انتهت دورته الحالية ولا يمكن إرسال موازنة تكميلية لإقرارها.

وتابع المستشار المالي أنه في حال انعقاد البرلمان الجديد خلال الشهرين المقبلين بالإمكان إرسال قانون الموازنة التكميلية لإقرارها حتى تتمكن الحكومة الجديدة من صرف الأموال على بعض المشاريع المستحقة والمتوقفة.

ورفض صالح، حسب الصحيفة، الكشف عن حجم الإيرادات الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، قائلا: من غير الممكن التحدث عن أرقام هذه الوفرة والفائض المتحقق في موازنة العام الجاري إلا بعد انتهاء السنة المالية الحالية”، مشيرا الى ان العراق تجاوز ما يسمى بنقطة التعادل التي تكون فيها الموازنة الاتحادية في حالة توزان خالية من العجز بعد ارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 60 دولارا مؤكدا أن “الوفرة المالية تحققت في العام الماضي.

وتابع أن “هناك أموالاً واجبة الدفع على الحكومة العراقية كرواتب للموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وتسديد الديون ونفقات المشاريع الاستثمارية تصل قيمتها الشهرية إلى سبعة أو ستة تريليونات دينار”، مؤكدا أن “هذه المبالغ ستقطع من مبيعات النفط الشهرية التي تصل إلى 9 تريليونات”، مبينا أن المتبقي من هذه المبالغ يتم ترحيله إلى الأشهر القادمة.

أما بشأن الديون المترتبة على الحكومة العراقية، يقول المستشار الاقتصادي: ان ثلث ديون العراق تخضع إلى ديون نادي باريس الذي لم تجر تسويته، منوها إلى ان هذه الديون غالبها ديون سيادية تعود لبعض دول الخليج العربي.

بينما يشير خبير الشؤون الاقتصادية الدكتور همام الشماع، الى انه لا توجد ازمة حقيقية على ارض الواقع، منوها ان الازمة المالية تعني التلكوء في تسديد الالتزامات المالية المقرة في الموازنة، مؤكدا عدم وجود اية تلكوء في التسيد الالتزامات المالية والرواتب والرعايا الاجتماعية وتخصيصات النازحين لذلك، مضيفا: انه لا نستطيع التحدث عن ازمة مالية بل يجب التحدث عن ندرة في الموارد المالية في تغطية متطلبات المجتمع لافتا الى وجود الملايين من العاطلين عن العمل والجياع ومن يعيشون تحت خط الفقر، اما اذا تم التحدث عن الموازنة بالمعنى القانوني فلا توجد ازمة مالية لان الموازنة تنفذ بشكل اعتيادي وطبيعي.

وكانت اللجنة المالية النيابية، قد كشفت العام الماضي أن حجم قروض العراق الداخلية والخارجية بلغت 123 مليار دولار، منتقدة سياسة الاقتراض التي تنتهجها الحكومة، ودعتها الى اتباع سياسة التقشف.

PUKmedia

التعليقات مغلقة.