الرئيسية » بحوث ودراسات » أوروبا لمزيد من الخصوصية على الإنترنت.. ماذا عن الشرق الأوسط؟‎

أوروبا لمزيد من الخصوصية على الإنترنت.. ماذا عن الشرق الأوسط؟‎

10/05/2018  -  المشاهدات 68

الحكمة : تبدأ دول الاتحاد الأوروبي بعد أسبوعين تطبيق إجراءات جديدة تعطي مستخدم الإنترنت مزيدا من الحقوق، لا سيما فيما يتعلق بخصوصيته في ظل فضائح استغلال البيانات الشخصية لمستخدمين من دون علمهم.

الإجراءات هذه المرة لن تكون مجرد حبر على ورق، إذ إنها ستقدم بعض قواعد الخصوصية الأكثر صرامة على الإنترنت في العالم، وتمنح المستخدمين أدوات إضافية للتحكم في المعلومات التي جمعت وتجمع عنهم، كما ستتم معاقبة الشركات غير الملتزمة عبر فرض غرامات ثقيلة عليها.

ففي 25 أيار/مايو المقبل سيدخل قانون جديد يسمى “لائحة حماية البيانات العامة” حيز التنفيذ في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وسيعزز القانون حقوق الخصوصية الفردية، والأهم من ذلك يفرض غرامات على الشركات تصل إلى أربعة في المئة من الإيرادات العالمية، أي ما يعادل 1.6 مليار دولار لشركة كفيسبوك مثلا.

ويطلب القانون الجديد من الشركات أن تكون شفافة حول كيفية التعامل مع بيانات المستخدمين والحصول على إذن منهم قبل البدء في استخدامها.

ويمنح القانون الجديد المستخدم الحق في الطلب من الشركات معرفة المعلومات التي تحتفظ بها عنه، ثم طلب حذفها إن أراد صاحب الشأن ذلك.

ولا تنطبق هذه الإجراءات الجديدة على شركات التكنولوجيا فحسب، بل أيضا على البنوك وتجار التجزئة ومحلات البقالة أو أي منظمة أخرى تقوم بتخزين معلومات المستخدمين.

وإذا كنت تشك في إساءة استخدام معلوماتك أو جمعها من دون داع، فيمكنك تقديم شكوى إلى منظم حماية البيانات الوطني الذي يجب عليه التحقيق في ذلك.

ويقول مؤيدو القانون إنه سيحدث تغييرات شاملة في كيفية عمل الشركات عبر الإنترنت، فإذا كنت تعيش في إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددها 28 دولة، فهذا تغيير مهم سيلقى ترحيبا، إذ سينخفض عدد الإعلانات المرتبطة بشيء ما بحثت عنه على الإنترنت، والتي تتبع أثرك بعد إجراء بعض عمليات التسوق.

هذا في أوروبا، لكن ماذا عن دول الشرق الأوسط؟ هل هناك إجراءات لحماية الخصوصية أم أن خطر التعرض للبيانات الشخصية يبقى قائما؟

لم تلق فضيحة فيسبوك ضجة كبيرة في معظم الدول العربية كما حصل في الولايات المتحدة وأوروبا مثلا.

ولا تمتلك كثير من الدول العربية أي قوانين تنظم مسألة الحقوق والخصوصية على الإنترنت، وحتى وأن وجدت، فإن حالات معاقبة منتهكي البيانات الشخصية قليلة جدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*