علماء ألمان يكشفون سر “بوابة جهنم” الغامضة

27

الحكمة – متابعة: بعدما ظل لغزاً محيراً لفترة طويلة، تمكن علماء ألمان من اكتشاف سر ما تسمى “بوابة جهنم”، التي تقع في مدينة “هيرابوليس” القديمة في تركيا، التي كان يُشاع أن من يدخل إليها لا يخرج حياً.

أوضح موقع “بيزنيز إنسايدر” أن مجموعة علماء من جامعة دويسبورغ- إيسن الألمانية اكتشفوا مؤخراً سبب الوفاة الغامض للحيوانات التي كانت تدخل “بوابة جهنم”، الواقعة في مدينة هيرابوليس القديمة في تركيا، حيث كان يُشاع أن من يدخلها لا يخرج حياً. وأضاف الموقع أن السبب يكمن في تصدع تحت المعبد ينبعث منه مستويات عالية التركيز من غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث يتغير تركيز ثاني أكسيد الكربون على مدار اليوم، ويؤدي بالتالي إلى اختناق الحيوانات وموتها.

وأكد العلماء أن سبب انبعاث الغاز المحمول في الأبخرة يعود إلى أن حرارة الشمس تُبدد مستويات الغاز القاتل، فيصبح بذلك أقل أثناء النهار. ويتكون هذا الغاز في بحيرة من ثاني أكسيد الكربون في قاعة الساحة المغلقة التي بنيت فيها “بوابة جهنم”. وأضاف العلماء أن مستوى تركيز ثاني أكسيد الكربون يصل إلى أعلى مستوياته عند الفجر.

وأفاد العلماء أنه عندما يصل تركيز طبقة غاز ثاني أكسيد الكربون فوق 40 سنتيمتراً من أرضية المعبد إلى 35 في المائة، فإن ذلك يؤدي إلى موت الثيران اختناقاً. بيد أن الكهنة تمكنوا من البقاء على قيد الحياة بسبب قامتهم. وأضاف العلماء أن طول قامة الكهنة مكنهم من إبقاء رؤوسهم فوق المستويات القاتلة من الغاز.

وفي نفس السياق، قال المشرف على البحث وعالم الأحياء، هارفي بفانز، إن الكهنة “كانوا يعرفون أن الغاز القاتل يصل فقط إلى ارتفاع أقصى معين”.

هذا وأشار موقع “ديلي ميل” إلى أن الرومان استعملوا “بوابة جهنم” منذ فترة طويلة، حيث كان يسود اعتقاد أنها مدخل العالم السفلي. وأشار الموقع البريطاني إلى أن الرومان استخدموا هذه البوابة لطقوس التضحية، حيث كان الكهنة يسيرون خلال المدخل برفقة ثيران في صحة جيدة، وأن الثيران كانت تموت أثناء الطقوس بينما لا يصاب الكهنة بأي مكروه، ما شكل لغزاً حير العلماء لفترة طويلة.

يُشار إلى أن ملك مدينة بيرغاموم اليوناني، يومنيس الثاني، كان قد أسس مدينة مدينة هيرابوليس عام 190 قبل الميلاد تقريباً. لكن الرومان استولوا عليها عام 133 قبل الميلاد. وبحسب موقع “ديلي ميل”، ازدهرت المدينة تحت حكم الرومان، حيث شهدت هيرابوليس بناء العديد من المعابد والمسارح، وكان سكانها يستحمون في ينابيع ساخنة اعتقاداً منهم أن لديها خصائص شفائية.

ر.م/ ي.أ-DW

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*