الأخبار
الرئيسية » اخترنا لكم » كرامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ذکرى مصابها

كرامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ذکرى مصابها

19/02/2018  -  المشاهدات 470

الحكمة – متابعة : ورد عن الثعلبي في ( قصص الأنبياء ) ، و الزمخشري في ( الكشاف ) في تفسير قوله تعالى : ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا المِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً ) ، (آل عمران : 37 ) .

في خبر طويل نقتطف منه ما يلي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) : ( يَا بُنَيَّة هَلْ عندك شيء آكل ؟، فإني جائع ) .

فقالت ( عليها السلام ) : ( لا و الله ، بأبي أنت و أمي ) .

فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من عندها ، بَعَثَت إِليها جارةٌ لها بِرَغِيفَيْنِ ، و بضعة لحم .

فأخذَتْهُ ( عليها السلام ) منها ، و وضعته في جفنة ، و غطت عليه ، و قالت : ( لأُوثِرَنَّ بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على نفسي ، و من عندي ) ، و كانوا جميعاً محتاجين إلى شبْعَة من طعام .

فبعثت حَسَناً و حسيناً إلى جَدِّهِما ( صلى الله عليه وآله ) ، فرجع ( صلى الله عليه وآله ) إليها ، فقالت ( عليها السلام ) : ( بأبي أنت و أمي يا رسول الله ، قد أتانا الله بشيء فخبأتُه لك ) .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( فَهَلُمِّي به ) فَأْتِي به ، فكشفت ( عليها السلام ) عن الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزاً و لحماً .

فلما نظرَتْ ( عليها السلام ) إليه بهتَت ، و عرفت أنها بركة من الله تعالى ، فحمدت الله تعالى ، و صلّت على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( من أين لك هذا يا بُنَيَّة ؟ ) .

قالت ( عليها السلام ) : ( هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الحمد لله ، جعلك شبيهة بسيِّدة نساء بني إسرائيل ، فإنها كانت إذا رَزَقها الله رزقاً حسناً ، فسُئلت عنه ، قالت : هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) .

فبعث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) ، فَأتَى .

فأكل الرسول و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ( عليهم السلام ) ، و جميع أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى شبعوا ، و بقيت الجفنة كما هي .

فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ( و أوسعت منها على جميع جيراني ، و جعل الله فيها بركة ، و خيراً طويلاً ) .

و كان أصل الجفنة رغيفين ، و بضعة لحم ، و الباقي بركة من الله تعالى .

و عن الحسن البصري ، و ابن إسحاق ، عن ميمونة قالت : وَجدتُ فاطمة ( عليها السلام ) نائمة ، و الرَحى تدور ، فأخبرتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فقال : ( إن اللهَ عَلِمَ ضَعفَ أَمَتِهِ ، فَأوحى إِلى الرَّحى أَن تدورَ ، فَدَارَتْ ) .

و رهنت ـ مرَّةً ـ فاطمة ( عليها السلام ) كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة ، و استقرضت الشعير ، فلما دخل زيد داره ، قال : ما هذه الأنوار في دارنا ؟! ، قالت : لِكِسوَةِ فاطمة ( عليها السلام ) .

فأسلَمَ في الحال ، و أسلَمَت امرأتُه و جيرانُه ، حتى أسلم ثمانون نفساً .

و عن علي بن معمر قال : خرجَتْ أمُّ أَيمَن إلى مكة ، بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) ، و قالت : لا أرى المدينة بعدها .

فأصابها عطش شديد في الجحفة ، حتى خافت على نفسها ، فكسرت عَينَيها نحو السماء ، ثم قالت : يَا ربِّ ، أَتَعَطِّشَنِي ، و أنا خَادمة بنت نبيك ( صلى الله عليه وآله ) .

قال : فنزل إليها دَلوٌ من ماء الجنَّة ، فَشَرِبَتْ ، و لم تَجُعْ ، وَ لَمْ تَعطَشْ سَبع سِنين .

و ما ذكرناه شيء يسير من كرامات فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .

سلام الله على فاطمة الزهراء وعلى أبیها وبعلها وبنیها وعظم الله أجوركم فی مصابها ولعنة الله على من ظلمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*