دعوة وزير لتعلّم اللغة العربية تشعل الجدل في بلجيكا.. ومنتقدوه: إنها وصمة عار!

54

الحكمة – متابعة: أثارت دعوة وزير المالية والخدمات العامة البلجيكي، لتعلم اللغة العربية في بلاده، الكثيرَ من الجدل بين السياسيين هناك، كان آخره تصريح لسياسي معارض، وصف دعوة الوزير بـ”وصمة عار”.

الوزير آندريه فلاهو نشر مقالاً للدفاع عن نفسه، مرفقاً بصورةً من صفحات القرآن الكريم -وبالتحديد من سورة المائدة- يوضح من خلالها الأسباب التي جعلت الدعوة إلى تعلم اللغة العربية من أولوياته في بلجيكا، والتي تعتبر الهولندية لغتها الرسمية إلى جانب الفرنسية والألمانية.

وكان النقاش قد بدأ بعد أن نشر فلاهو، البالغ من العمر 62 عاماً، تغريدةً في 5 فبراير/شباط من العام 2015، دعا فيها إلى تعلم اللغة العربية، وخصَّ السياسيين بهذه الدعوة إلى جانب طلاب المدارس.علماً أن التغريدة جاءت بعد لقاء جمع الوزير الاشتراكي بوزير الخارجية المغربي عبدالكريم عتيق، إذ قال في التغريدة “في إطار محادثاتي مع بن عتيق، أكدت على ضرورة تعزيز، وبسرعة، مسألة تدريس اللغة العربية في مدارس الفيدرالية البلجيكية. هي مسألة احترام، وخطوة إضافية نحو التعايش المشترك”.

ومنذ أن نُشرت هذه التغريدة انهالت التعليقات من سياسيين منتقدين لهذه الدعوة على تويتر، ثم فيسبوك، قبل أن ينتقل الموضوع إلى التلفزيونات، والإذاعات، والصحف المحلية، كان آخرها في الـ11 من فبراير/شباط الجاري، حيث حلّ لوبنا أزغود، وهو وزير ناطق بالفرنسية ضيفاً على برنامج “It’s not every day Sunday” التلفزيوني، لمناقشة دعوة فلاهو.

فكال الانتقادَ تلو الآخر حسب تقرير لموقع RTL، وكان من أقسى ما قاله “ليس هناك أي مجال لاستبدال تعليم الفرنسية والهولندية والألمانية بالعربية.. بالنسبة لي هذه الدعوة “وصاية أبوية ووصمة، بل وتنتمي لزمن آخر”.

الوزير يرد بمقال

الجدير بالذكر أن الوزير فلاهو استبق المناظرة التلفزيونية التي خصصت لمناقشة دعوته، ونشر مقالاً مطولاً مرفقاً بصورة من صفحات القرآن الكريم، كان من أهم ما جاء فيه “الترويج لتعلم اللغة العربية.. لم لا؟.. لم يكن في نيتي أن أفرض أي أمر على أي شخص، بل كان غرضي أن أدعو لفتح المجال أمام فرص حقيقية للتعلم في مؤسساتتا الفيدرالية.. كيف تكون الدعوة لتعلم اللغة العربية تهديداً أو مشكلة؟”

“علينا أن نفهم أن الأمر لا علاقة له باستبدال اللغات الفرنسية والهولندية والألمانية بالعربية.. لا أحد يريد تهميش لغاتنا الوطنية.. إنها صمام وحدتنا”.

وللتوضيح فإن مسألة “تعلم اللغات” تعد أمراً حساساً في الفيدرالية البلجيكية، نظراً إلى أن البلد يتكون من ثلاث مناطق محددة يطلق عليها “المجتمعات”، إذ تدير كل منطقة شؤونها في مجالات التعليم والثقافة والصحة على سبيل المثال.

وينص قانونٌ صدر عام 1963 في البلاد، على إعطاء كل من اللغات الثلاث الرسمية إقليماً؛ إذ يغطى المجتمع “الفلمنكي” شمالي البلاد، بينما توجد المجتمعات الناطقة بالفرنسية في الجنوب، في حين تتمركز المجتمعات الناطقة بالألمانية شرقاً، على طول الحدود الألمانية.

هاف بوست

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*