“الحمية النباتية” – هل تساعد في إنقاص الوزن؟

55

الحكمة – متابعة: هل تقبل بالتخلي عن اللحوم والألبان من أجل إنقاص وزنك؟ هل تستطيع الصمود بتناول الخضروات فقط كنظام غذائي لتعيش بصحة جيدة؟ تجربة حية لطبيب يرافق مريضة قررت إنقاص وزنها والنتيجة كانت مبهرة.

انتشر نظام التغذية النباتية الصرفة “فيجن” مؤخرا في العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم. ويعتمده البعض للعديد من الأسباب منها الصحية أو الدينية أو الاقتصادية. فالنظام النباتي الصرف يعتمد على تناول الخضروات فقط دون اللحوم بكل أنواعها. وينقسم النباتيون إلى قسمين رئيسيين، وهما “النباتية الصرفة” وهم الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء من الحيوانات أو الألبان ومشتقاتها، ويعتمدون على النباتات فقط، بينما يتناول القسم الثاني من النباتيين الأسماك ومنتجات حيوانية كالحليب والبيض وغيرها.

تجربة خاضتها سوزانه فينك، التي كانت تعاني من زيادة الوزن بعد إقلاعها عن التدخين، حيث ساعدتها الحمية النباتية على فقدان الوزن. كان سوزانه تُكثر على تناول الوجبات السريعة والحلويات ذات السعرات الحرارية العالية مع عدم ممارسة الرياضة. نظام غذائي غير صحي أدى إلى زيادة وزنها. وفي حوار مع DW تروي سوزانه كيف أنها حاولت جاهدة التغلب على السمنة لاسيما أن عملية التمثيل الغذائي لجسمها لم تعد تسير بشكل جيد بسبب تقدمها في السن لتلجأ بعدها للاستعانة بالمعهد الألماني لأبحاث التغذية في بوتستدام.

البروفيسور أندرياس بفايفر، الباحث في مجال التغذية لدى معهد أبحاث التغذية بمدينة بوتسدام الألمانية يوضح في هذا السياق لـ  DW أنه غالبا ما يستفيد الأشخاص ما بين عمر العشرين وحتى الستين من تخفيض الوزن حيث يخفف ذلك من فرص إصابتهم بالأمراض لاحقا كالسكر والسكتة القلبية والسرطان. وقدم فايفر النظام النباتي الصرف لسوزانه حيث نصحها بتناول الأطعمة النباتية فقط والامتناع عن تناول أي منتجات حيوانية لمدة عشرة أسابيع وبذلك ستفقد 5 كيلوغرامات من وزنها.

حمية صارمة لكنها مفيدة

وحصلت سوزانه في البداية على طرد يحتوى على الأطعمة النباتية فقط مما أثار دهشتها عندما تأكدت أنه ممنوع تناول أي لحوم أو منتجات حيوانية طيلة فترة العلاج. لم تكن البداية سهلة على سوزانه التي تبلغ من العمر  52 عاما، فالغذاء النباتي يعنى إدخال المزيد من الألياف النباتية إلى الجسم والتقليل من الدهون والبروتين. ويقول البروفيسور  أنه يتعين على المرء التفكير في الأشياء التي يريد أكلها وذلك في حد ذاته يؤدي إلى تقليل الأكل والأمر الثاني هو كثافة الطاقة إذ لا تحتوي الخضروات على كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

ربما تكون التغذية النباتية الصرفة أمرا يصعب تطبيقه في الحياة اليومية حسبما أكدت سوزانه التي تواجه من خلال تجربتها صعوبات في الحصول على الطعام المناسب في بعض المطاعم الصغيرة. أما المطاعم التقليدية كما في المطعم الإيطالي فهناك العديد من الوجبات المناسبة التي يمكن الاختيار بينها ومذاقها جيد أيضا على حد قولها.

صمدت سوزانا لمدة 10 أسابيع وفقدت ستة كيلو غرامات من وزنها وحققت هدفها، غير انها توكد أنها لا تعتزم الاستمرار في اتباع الحمية النباتية الصرفة لكنها ستتبع حمية شبه نباتية. وقد توقع البروفيسور فايفر هذا النجاح كما توقع تحسن اختبارات الدم  لديها، فقد انخفضت نسب الكوليسترول بشكل ملحوظ وذلك يعود إلى تركيبة الدهون غير المشبعة التي تحتوي عليها الأغذية النباتية.

س.م/ط.أ-DW

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*