ذي قار تسجّل 200 ألف عاطل ولم تفتح التعيينات منذ 3 سنوات

10

ذي قار – متابعة الحكمة : أكدت الحكومة المحلية في ذي قار إن الغرامات والرسوم التي تفرضها دوائر الصحة والبيئة والكهرباء والماء، باتت تثقل كاهل أصحاب المهن والعاملين بالنشاطين الصناعي والتجاري.

بدوره، حذّر مجلس المحافظة، من شلل النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص نتيجة رفع أجور الكهرباء والخدمات الأساسية التي تقدّمها الدوائر الحكومية.

وقال النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل الدخيلي خلال لقائه عدداً من أصحاب الأفران والمخابز وممثلي دوائر الصحة والضمان الاجتماعي والنفط،، إن”الغرامات المالية المفروضة على أصحاب أفران المعجنات والمخابز كبيرة جداً ولا تتناسب مع حجم دخلهم اليومي”، مبيناً أن”تراكم تلك الديون جاء بسبب الإدارات السابقة”.

وبيّن الدخيلي، أن”الغرامات التي تفرضها دوائر الصحة والبيئة والكهرباء والماء، أثقلت كاهل أصحاب الأفران وأثرت في إنتاجهم واستمرارهم في العمل”.

وأوعز النائب الأول لمحافظ ذي قار”الى مديرية ماء ذي قار، بنصب عدّادات خاصة لأصحاب أفران المعجنات وتحديد قيمة الرسوم، كون المبالغ المفروضة عليهم لا تتناسب مع كميات المياه المستهلكة من قبلهم”.

وطالب النائب الأول لمحافظ ذي قار، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتدخل لإلغاء تلك الغرامات.

وجاءت مطالبات الدخيلي، مع قرب إجراء الانتخابات المحلية في المحافظات. وكانت الدوائر الحكومية قد لجأت في الأعوام الأخيرة، الى رفع ومضاعفة قيمة الرسوم وأجور الكهرباء والخدمات الأساسية.

من جانبه، حذّر مجلس محافظة ذي قار، من أن يتسبب رفع أجور الكهرباء والخدمات الأخرى التي تقدّمها الدوائر الخدمية بشلل النشاطين الاقتصادي والتجاري في المحافظة.

وقال رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة ذي قار، يحيى المشرفاوي، خلال اجتماع مجلس المحافظة الذي عقد مؤخراً لبحث مشروع خصّخصة الكهرباء وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، إن”أصحاب المهن سيتوقفون عن العمل في حال فرضت دوائر البلدية والماء والكهرباء أجوراً مضاعفة على نشاطاتهم الاقتصادية، وهذا ما سيؤدي الى شلل القطاع الاقتصادي والصناعة المحلية وسيؤدي إلى الكساد”.

وبيّن المشرفاوي، أن”النشاط الاقتصادي وسوق العمل في محافظة ذي قار يواجه جملة من التحديات وسط ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، فهناك اكثر من 200 ألف عاطل عن العمل مسجّل رسمياً”.

وشدّد رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس المحافظة على”أهمية دعم النشاطات التجارية والصناعية من أجل توفير المزيد من فرص العمل، كون الحكومة عاجزة عن توفير الدرجات الوظيفية للخريجين والعاطلين عن العمل”، مبيناً أن”السنوات الثلاث الماضية، لم تشهد أي تعيينات جديدة”.

وشدّد رئيس لجنة النفط والطاقة على”ضرورة العمل على تخفيض تسعيرة الكهرباء كونها أخذت تنعكس سلباً على مجمل الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وأصحاب المحال التجارية والنشاط الصناعي بصورة عامة، كون أجور الكهرباء تتضاعف مع زيادة الاستخدام، وهذا ما يؤثر سلباً في الصناعة الوطنية ويجعلها غير قادرة على منافسة البضائع المستوردة في السوق المحلية”.

وأضاف أن”مضاعفة أجور الخدمات بطريقة عشوائية أصبحت مشكلة كبيرة تواجه أبناء محافظة ذي قار، والعراق عموماً، وهي بمثابة حرب على الصناعة والتجارة ومجمل النشاط الاقتصادي”.

ودعا المشرفاوي، الى”تخفيض تسعيرة الكهرباء وأجور الخدمات الأخرى”، محذراً من”تخلي أصحاب المهن الصناعية عن مهنهم وغلق معاملهم ومحالهم، إذا ما بقيت أجور الخدمات التي تقدّمها الدوائر الحكومية مرتفعةً”.

وطالب رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس المحافظة بـ”دعم الفعاليات والتظاهرات الجماهيرية التي تطالب بتخفيض تسعيرة الكهرباء”، معرباً عن”تضامنه مع مطالبهم المشروعة”.
ويجدّد المئات من أهالي محافظة ذي قار، تظاهراتهم في ساحة الحبوبي وأمام مبنى المحافظة ومجلسها، احتجاجاً على خصّخصة الكهرباء وفرض تسعيرة جديدة لا تتناسب مع دخل الشرائح الفقيرة ومحدودي الدخل.

وكانت إدارة محافظة ذي قار، قد أعلنت الثلاثاء (27 كانون الاول 2016)، إحالة قطاع توزيع الكهرباء في المحافظة الى الاستثمار، مشيرةً الى أن شركة هملايــــا الصينية، ستتولى مهمات تنفيذ المشروع الذي يتضمن الجباية وتأهيل الشبكـــــة الكهربائية، فيما أكدت مديريـــــــة توزيــع كهرباء الجنوب، على أن أجور الجباية ستكون وفق التسعيرة التي أقرتها الحكومة المركزية.

وأعلن مجلس محافظة ذي قار، نهاية تشرين الثاني 2017، رفضه لمشروع خصّخصة قطاع الكهرباء أو إجراء أيّ تغيير إداري في دوائر الكهرباء دون التشاور مع الحكومة المحلية، فيما ألزم المحافظ بالإيقاف الفوري لعمل شركة هملايا ومنع المستثمر من العمل، لحين حلحلة وضعه القانوني مع مديرية كهرباء المنطقة الجنوبية، عازياً قرار منع المستثمر لعدم كفاءته المالية وعدم تخصّصه بأعمال الكهرباء وافتقاره للخبرات الفنيّة.

المدى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*