الرئيسية » تحقيقات » عشرة أيتام يناشدون وزارة العمل بإعفاء والدهم المتوفى من الديون.. ويتيمة ترضع الماء الخابط والقليل من السكر لجفاف صدر أمها بسبب الجوع

عشرة أيتام يناشدون وزارة العمل بإعفاء والدهم المتوفى من الديون.. ويتيمة ترضع الماء الخابط والقليل من السكر لجفاف صدر أمها بسبب الجوع

11/12/2017  -  المشاهدات 332

 

النجف الأشرف – الحكمة : أكدت الأرملة “هـ” لموظفة الاستعلامات بمؤسسة اليتيم الخيرية أن صدرها قد جفَّ من اللبن بعدما فتك بها وبإيتامها الجوع الذي أخذ منهم مأخذاً. وأخبرتها كذلك أنها عندما خرجت من الخيمة التي تسكنها هي وأيتامها العشرة بصحبة أرملة أخرى ممن ترعاهم المؤسسة وجاءت لتعرض حاجتها طلباً للمساعدة كانت قد أخبرت أيتامها بأنها ربما تعود وربما لا لأنها لا تعرف الأرملة ولا المؤسسة ولا حتى طريق العودة لهذه الخيمة التي تجمعهم.

“لا أحد يفزع لي”

هذا ما قالته الأرملة “هـ” عندما تحدثت عن وضعها وهي تذرف دموعها الدافئة، “فالليل يأتي مسرعاً ونحن لا نعرف للكهرباء أي معنى غير اننا نملك فانوساً صغيراً ننجمع حوله منذ الغروب وحتى الفجر نستخدمه للإضاءة والتدفئة فالبرد يجرَّح بأبداننا، وعندما ينزل المطر علينا فهو ينزل كوابل السهام على رؤوسنا، وأرضية الخيمة من التراب وليس لدينا مرحاض ولا نستحم طيلة فصل الشتاء لأننا لا نملك ماءً ساخناً ونصنع الشاي على القليل من العيدان اليابسة”.

ماذا تأكلون؟؟

“إن توفر الشاي فطعامنا الشاي والخبز، وإن لم يتوفر فليس لدينا خيار آخر غير الخبز الذي نفتقده هو أيضاً في الكثير من الأحيان” “أطفالي يبكون وأكبر أمانيهم هي أن نأكل الرز “!!!!

حياة!!!

تبلغ اليتيمة “حياة” شهرا ونصف الشهر وهي ولدت بعد وفاة والدها بشهرين ووجدت أن صدر والدتها يخلو من اللبن بسبب الجوع فصار طعامها الماء الخابط الذي يتجمَّل به عليها صاحب الخزان المتنقل بين فترة وأخرى والقليل من السكر.

ممَّن تخافين؟؟

“أخاف مجيء أصحاب الديون المترتبة عليَّ لأخذها وأنا والله لا أملك منها شيئاً”.

أجابت الأرملة بهذه العبارة وكانت الدموع قد غلبتها إذ انها حاولت أن تنطقها ملء فمها ولم يخرج منها إلا أطراف الكلمات التي بدت صعبة النطق عليها “كان زوجي يشكو من مرض عجز القلب وكان يطمح أن يعمل رغم قلَّة حيلته فأقترض من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عشرة ملايين دينار عراقي حاول جاهداً ان يعمل إلا ان قلبه كان يؤلمه فصرنا نتردد على الأطباء لعلاجه أرجعنا للوزارة أربعة ملايين وانفقنا ستة ملايين دينار خلال فترة علاجه التي استمرت أربع سنوات ما بين أجور النقل من قرية مظلوم الواقعة غربي محافظة النجف الى العيادات في مركز المحافظة وبين مصاريف العلاج ذاتها والآن وبعد ان توفي زوجي فأنا وأيتامي العشرة مديونون إلى الوزارة. راجعت الدائرة المعنية وأخبرتها ان زوجي توفي وأنا مديونة لكم بستة ملايين وللأهالي بمليونين إلا أن موظفي الدائرة أخبروني أنني مجبرة على دفعها وإن لم أفعل سيتم استقطاعها من الشخص الذي كفلنا أمام الدولة وزكَّانا لهم”.

هرعت لجنة الكشف الميداني التابعة للمؤسسة لتسجيل بيانات الأيتام ولمعرفة الوضع المعيشي عن قرب، فوجدت أن الوضع لا يمكن السكوت عنه ويحتاج لمعالجة فورية فأرسلت لهم وعلى الفور جهاز هاتف للتواصل معهم من خلاله وعلب الماء المعدنية وبطانيات وحليب وحفاظات للطفلة الرضيعة ومختلف الأنواع من الأغذية المشتملة على الخضروات واللحم والدجاج والبيض فضلاً عن مبلغ مالي كانت إحدى اليتيمات قد تفاجأت عند رؤيته وطلبت من والدتها أن تشتري لها منه قرطاً ترتديه كقريناتها من الفتيات وتم صرف راتب شهري إلا ان المؤسسة تنقل مناشدة الأيتام إلى الوزارة لإعفائهم من الديون المترتبة على والدهم المتوفى وتناشد أيضاً أصحاب القلوب الرحيمة للتعاضد من أجل تقديم أي شيء يمكن تقديمه لهم وأهم ما يمكن تقديمه هو جدران تحمي الأرملة وبنتها الشابة من عيون ضعاف النفوس.

بإمكانكم مساعدة العائلة بالاتصال على الرقم 07825695422 والتنسيق مع قسم الكفالة التابع للمؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*