الرئيسية » الأخبار » أخبار الشيعة » السابع عشر من ربيع الأول ذكرى ولادة الإمام الهمام جعفر الصادق عليه السلام

السابع عشر من ربيع الأول ذكرى ولادة الإمام الهمام جعفر الصادق عليه السلام

06/12/2017  -  المشاهدات 45

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

الولادة المباركة:

ولد الإمام الهمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يوم الاثنين السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة 83هـ في اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يوم عظيم البركة، وكان السلف الصالح من محبي آل محمد يعظّمون هذا اليوم ويحترمونه، وورد ثواب عظيم في صومه ويستحب فيه الصدقة وزيارة المشاهد المشرفة وفعل الخيرات وإدخال السرور على قلوب المؤمنين.

اسمه الكريم جعفر، وكنيته أبو عبد الله، ومن ألقابه الفاضل والصابر والطاهر والصادق وهذا الأخير أشهرها.

صفاته وشمائله عليه السلام:

روي في شمائله عليه السلام انّه ربع القامة, أزهر الوجه, حالك الشعر, جعد, أشمّ الأنف, رقيق البشرة, دقيق المسربة, على خدّه خال أسود.

وعلى رواية الإمام الرضا عليه السلام انّ نقش خاتم جعفر بن محمد عليه السلام كان (الله وليّي وعصمتي من خلقه), وفي رواية أخرى (إن الله خالق كلّ شيء) وأيضا برواية معتبرة أخرى (أنت ثقتي فاعصمني من الناس) وأيضاً (ما شاء الله لا قوة إلّا بالله استغفر الله) وروي غيرها أيضاً.

والدته الكريمة:

ووالدته الماجدة الجليلة المكرمة فاطمة, المكناة بأم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر التي قال الإمام الصادق عليه السلام في حقها: «كانت أمي ممن آمنت واتقت وأحسنت والله يحبّ المحسنين», فقد وصفها عليه السلام في هذا الكلام الموجز بأحسن الوصف وأتمه كما اكتفى أمير المؤمنين عليه السلام اوّلاً في جواب همام بن عبادة الذي سأله عن وصف المتقين بقوله: «إتق الله وأحسن, إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون».

قال العلماء في شرحها إنّ المراد من التقوى لعلّه اجتناب جميع ما نهى الله عنه وانّ الإحسان هو إتيان كل ما أمر الله به, فيكون الكلام جامعاً لأوصاف المتقين وفضائلهم .

قال الشيخ الجليل عليّ بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: كانت (أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر) من اتقى نساء زمانها وروت عن عليّ بن الحسين أحاديث, منها قوله لها: «يا أم فروة إنّي لأدعو لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة مائة مرّة ـ يعني الاستغفار ـ لأنّا نصبر على ما نعلم وهم يصبرون على ما لا يعلمون».

حلمه عليه السلام:

روى الشيخ الكليني عن حفص بن أبي عائشة، قال: بعث أبو عبد الله عليه السلام غلاماً له في حاجة فأبطأ، فخرج أبو عبد الله عليه السلام في أثره لما أبطأ فوجده نائما فجلس عند رأسه يروّحه حتى انتبه، قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا فلان والله ما ذلك لك، تنام الليل والنهار؟ لك الليل ولنا منك النهار.

في اطلاعه على الغيب:

روى الشيخ الطوسي عن أبي عبد الله عليه السلام إذ قال لي مبتدئاً من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان، فسرّني ذلك، أنّي علمت أنَّ صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع اجله.

قال داود: وكان لي ابن عم معانداً خبيثاً بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت (الصك: الكتاب) له نفقته قبل خروجي إلى مكة فلمّا صرت بالمدينة خبّرني أبو عبد الله بذلك.

إظهار علامة الإمامة لأبي بصير:

روي في كشف الغمة عن دلائل الحميري انّ أبا بصير قال: كنت عند أبي عبد الله ذات يوم جالساً إذ قال: يا أبا محمد هل تعرف إمامك؟ قلت: أي والله الذي لا الله إلا هو، وأنت هو ووضعت يدي على ركبته أو فخذه، فقال: صدقت قد عرفت فاستمسك به، قلت: أريد أن تعطيني علامة الإمام؟

قال: يا أبا محمد ليس بعد المعرفة علامة، قلت: ازداد إيماناً ويقيناً، قال: يا أبا محمد ترجع إلى الكوفة وقد ولد لك عيسى ومن بعد عيسى محمد ومن بعدهما ابنتان واعلم انّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وأنسابهم وما يلدون إلى يوم القيامة وأخرجها فإذا هي صفراء مدرجة (ملفوفة).

الإمام الصادق عليه السلام وأخبار الملاحم:

روي في البحار عن مجالس المفيد قدس سره مسنداً عن سُدَير الصيرفي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده جماعة من أهل الكوفة, فأقبل عليهم وقال لهم: حجوا قبل أن لا تحجّوا, قبل أن يمنع البرُّ جانبه, حجوا قبل هدم مسجد بالعراق بين نخل وأنهار, حجوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء على عروق النخلة التي اجتنت منها مريم عليها السلام رطباً جنيّاً فعند ذلك تمنعون الحجّ وتنقص الثمار وتجدب البلاد وتُبتلون بغلاء الأسعار وجور السلطان, ويظهر فيكم الظلم والعدوان مع البلاء والوباء والجوع, وتظلّكم الفتن من جميع الآفاق, فويل لكم يا أهل العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان, وويل لأهل الريّ من الترك, وويل لأهل العراق من أهل الري, وويل لهم ثم ويل لهم من الشط, قال سدير؛ فقلت: يا مولاي من الشط؟ قال: قوم آذانهم كآذان الفار صغراً, لباسهم الحديد, كلامهم ككلام الشياطين, صغار الحُدُق, مُرد, جُرد, استعيذوا بالله من شرّهم, أولئك يفتح الله على أيديهم الدين ويكونون سبباً لأمرنا.

من حكمه ومواعظه:

* قال عليه السلام لحمران بن أعين: «يا حمران أنظر من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك فانّ ذلك أقنع بما قسم الله لك وأحرى ان تستوجب الزيادة منه عز وجل وأعلم ان العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين.

واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزيء ولا جهل أضرّ من العجب».

* قال عليه السلام: «إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل وإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن صومعة المسلم بيته يحبس فيه نفسه وبصره ولسانه وفرجه….»

* قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: أوصني، قال: «أعدّ جهازك وقدّم زادك وكن وصيّ نفسك ولا تقل لغيرك يبعث اليك بما يصلحك».

* قال عليه السلام في وصيته لعبد الله بن جندب: «… يا ابن جندب أقل النوم بالليل والكلام بالنهار، فما الجسد شيء أقل شكراً من العين واللسان فإن أم سليمان قالت لسليمان عليه السلام: يا بني إياك والنوم فإنه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*