الرئيسية » تقارير » التهاب الكبد “هـ” .. المخاطر والعلاج

التهاب الكبد “هـ” .. المخاطر والعلاج

05/11/2017  -  المشاهدات 87

الحكمة – متابعة: يقول العلماء إن حوالي 300 ألف شخص يصابون سنوياً في ألمانيا بالتهاب الكبد “هـ”. وتأتي الإصابة غالباً عبر تناول منتجات اللحوم النيئة.

ينتقل فيروس التهاب الكبد من النوع “هـ” عبر المياه الملوثة والطعام على الأغلب. لكن الأطباء يقولون إن الأسباب الأكثر شيوعاً في ألمانيا للإصابة هي أكل اللحوم النيئة، حيث يصل الفيروس إلى جسم الإنسان و ينتقل إلى الأمعاء ويدخل إلى الدم ومنه إلى الكبد. وبالرغم من أن جهاز المناعة عند الأشخاص الأصحاء يقوم بقتل الفيروسات، إلا أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة قد يكونوا فريسة سهلة لفيروس التهاب الكبد الوبائي من النوع “هـ”.

أنواع التهاب الكبد و طرق فحصه

في لقاء خاص مع DW، تشرح الطبيبة يوليا بينكيرت من مستشفى شاريتيه في برلين، أنواع التهاب الكبد المختلفة و طرق فحصها. وترى بينكيرت أن التصوير الطبقي من خلال جهاز (الفيبروسكان) أفضل من التشخيص عبر وخز الإبر في أوردة الكبد. حيث يمثل وخز الإبر خطورة على كبد المريض في حال إصابة جزء خاطىء والتسبب في نزيف.

وقد سمح أحد المرضى لـDW  بمرافقته والطبيبة بينكيرت إلى غرفة الفحص للتعرف عن قرب على هذا الفحص بالموجات فوق الصوتية. وأوضح السيد تريبر، الذي يخضع للفحص، أن هذا الإجراء الطبي غير مؤلم على الإطلاق.

هناك أنواع مختلفة من التهاب الكبد، منها التهاب الكبد “ج” المعروف لدى الكثيرين وأيضاً التهاب “أ” و”ب” و”هـ”.  ويعد التهاب الكبد الوبائي “ب” الأكثر انتشاراً حول العالم، فهناك حوالي 300 مليون شخص يعانون بشكل مزمن من هذا الالتهاب.

هذا وينتقل التهاب الكبد “ب” بطريقة مشابهة للنوع “ج”، وذلك من خلال الممارسة الجنسية أو نقل الدم. وفي الغالب، لا يمكن الشفاء من التهاب الكبد “ب” بالأدوية المتاحة حالياً وفي حالات نادرة جداً يمكن أن يقوم الجسم بإنتاج أجسام مضادة للفيروس. بينما يمكن الشفاء من النوع “ج”.

وبالمقارنة مع التهاب الكبد من نوع “ج”، فإن التهاب الكبد من نوع “هـ” ليس خطيراً، باستثناء المرضى المصابين الذي عانوا في السابق من تلف في جهاز المناعة. لكن يعد التهاب الكبد الوبائي “هـ” مشكلة حقيقية بالنسبة لمريض نقص المناعة الذي يخضع لعملية جراحية حديثاً والحوامل، وهما أكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

قصص إصابة وشفاء من “هـ”

كان تيم بريلا يعيش برئة مزروعة، ولذلك تحتم عليه تناول أدوية لتثبيط جهاز المناعة في جسمه من أجل تقبل الرئة المزروعة، ولكن ذلك جعل جسده بيئة خصبة لفيروس التهاب الكبد الوبائي “هـ”. أصيب بريلا بصدمة بعد رؤيته للتشخيص، لأنه لم يكن يعرف أصلاً أن هناك مرضاً اسمه التهاب الكبد “هـ”.

وصف له الأطباء علاجاً مضاداً للفيروسات، ولحسن حظ بريلا كانت الأدوية فعالة وتعافى كبده. لذلك قرر بريلا بعد شفائه التخلي مستقبلاً عن تناول اللحوم النيئة.

من جهته، يقول الدكتور ماركوس كورنبيرغ، الطبيب المتخصص في الكبد والذي قام بوصف العلاج للسيد بريلا، إنه بعد أربعة أسابيع فقط أظهرت نتائج فحص الكبد عودة وظائفه لطبيعتها، حتى أن الطبيب المناوب تعجب من النتائج لأنها أثبتت نجاعة العلاج بسرعة. وبالرغم من أن هذا ليس معتاداً، إلا أنه يعطي مثالاً جيداً عن فاعلية الأدوية في بعض الأحيان.

ويؤكد كورنبيرغ أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة هم أكثر عرضة للمرض ويمكن أن يتطور الفيروس ليصاب المريض بتشمع الكبد، الأمر الذي قد يصيب من يعاني من ضعف بجهاز المناعة بسرعة.

وبينما تعد أدوية علاج بعض أنواع التهاب الكبد ثورة حقيقية في عالم العلاج، إلا أن أسعارها ما تزال باهظة، حيث تستثمر شركات الأدوية أموالاً طائلة في الأبحاث المتعلقة بهذه الأدوية ويتم إضافتها إلى أسعار الدواء. لكن من المتوقع أن تطرح أدوية جديدة في السوق قد تسهم في خفض الأسعار نتيجة المنافسة بين شركات الأدوية المختلفة.

و.ب/ ي.أ (DW)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*