الرئيسية » تقارير » النفايات البلاستيكية – “الوجبة” المفضلة للمرجان البحري

النفايات البلاستيكية – “الوجبة” المفضلة للمرجان البحري

06/11/2017  -  المشاهدات 66

الحكمة – متابعة: يتصرف المرجان بشكل غير متوقع عند إستهلاكه للبلاستيك! ومن المعروف أن المرجان يقوم بأكل جزئيات البلاستيك الصغيرة، والغريب في الموضوع، أن حيوان المرجان يحب إستهلاكه. فهل من تفسير لهذه الظاهرة؟!

حاول أن تتصور المرجان في إحدى محيطات الأرض وهو يتأرجح بعناية في تيارات المياه الدافئة، والأسماك تمر من حوله.. وفجأة يمر قارب فوقه.. وربما على متنه غواص سيبدأ رحلته الاستكشافية في الأعماق.. واذا بقارورة بلاستيكية تسقط في الماء بقصد أو دون قصد.. ومع الوقت يحدث مثل هذه الأشياء أكثر فأكثر. وتبدء القطع البلاستيكية تدريجيا بالتحلل إلى جزيئات صغيرة. وماذا بعد؟!

يقوم حيوان المرجان بأكل الجزئيات الصغيرة من البلاستيك، إضافة إلى جسيمات بحرية متنوعة مثل الرواسب والحيوانات المجهرية. والغريب  في الموضوع، أن حيوان المرجان لا يحب أكل الجزئيات البلاستيكية كلها وإنما البعض.

وأكد علماء من كلية نيكولاس للبيئة في جامعة ديوك بالولايات المتحدة الأمريكية، أن هذا بالضبط ما يحصل! حيث اكتشف العلماء منذ فترة طويلة أن الحيوانات البحرية تأكل عن طريق الخطأ النفايات البلاستيكية. وذكر العلماء، سابقا، أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أن حيوان المرجان يعتبر جزئيات البلاستيك كأنها فريسة. بيد أن دراسة حديثة تشير إلى وجود سبب آخر، لاستهلاك البلاستيك من قبل المرجان البحري، وهو أن ذوق البلاستيك جيدة.

وقال أوستن س. ألين، وهو طالب دكتوراه في جامعة ديوك: “أكلت الشعاب المرجانية، أثناء التجارب، جميع أنواع البلاستيك ولكنها فضلت البلاستيك غير المتحلل”. ويضيف: “أكلت الشعاب المرجانية، بفارق 3 أضعاف، البلاستيك غير المتحلل مقارنة بالبلاستيك المغطى بالبكتيريا. لذلك، وجد العلماء أن البلاستيك نفسه يحتوي على شيء يجعله لذيذا!”

وفي سياق متصل، فسر الكسندر س. سيمور، المشرف على الدراسة، التي نشرت نتائجها على النسخية الإلكترونية من مجلة “l Marine Pollution Bulletin” مطلع الأسبوع الجاري، أن سبب هذه الظاهرة بأن البلاستيك يحتوي على المئات من المواد الكيماوية، عند خروجه من المصنع. هذه المواد الكيماوية تحفز الشعاب المرجانية على استهلاك البلاستيك. رغم أن الأمر يحتاج إلى المزيد من الدراسات، إلى ان النتائج الأولية التي توصلت إليها الدراسة كانت مثيرة ومدهشة.

س.أ/ ط.أ-DW

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*