الرئيسية » الأخبار » أخبار الحوزة العلمية » المرجعية الدينية من على منبر الجمعة : دعاوى الانتساب للإمام المهدي التي يطلقها البعض باطلة، ونحذر من الوقوع في فخاخ الدجالين

المرجعية الدينية من على منبر الجمعة : دعاوى الانتساب للإمام المهدي التي يطلقها البعض باطلة، ونحذر من الوقوع في فخاخ الدجالين

12/05/2017  -  المشاهدات 330

كربلاء المقدسة – الحكمة : حذر ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة من الاجترار والانخداع بالدعاوى المزيفة والخزعبلات التي يطلقها بعض ممن ينسب نفسه للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، مؤكدا ان تلك الدعاوى باطلة ولا أساس لها ويراد منها خداع البسطاء والسذج، محذرا من الوقوع في فخاخ الدجالين.

وقال السيد احمد الصافي في الخطبة الثانية لصلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف اليوم (12 /5 /2017) التي استهلها بدعاء الإمام الحسن العسكري عليه السلام الذي كان يدعو به في قنوت صلاة الليل وعلمه لبعض اصحابه، موضحا انه دعاء طويل ومضامينه عالية، ورد فيه (اللـهم والداعي إليك، والقائم بالقسط من عبادك، الفقير إلى رحمتك، المحتاج إلى معونتك على طاعتك، إذ ابتدأته بنعمتك وألبسته أثواب كرامتك، وألقيت عليه محبة طاعتك)”.

وأضاف ان من الضروري ان يسعى الإنسان بمقدار ما يستطع لتكون أعماله بمحط رضا الإمام المهدي سلام الله عليه، مبينا ان هذا السعي لا يعد من الأمور الكمالية، مستشهدا بحديث الإمام الحسين عليه السلام ” رِضا اللهِ رِضانا أَهْلَ الْبَيْتِ”، مستدركا ان هذا السعي من الأمور التي تصب في قبول الأعمال باعتبار ان الإمام المهدي عليه السلام هو الشخص المعني بالمشروع الإلهي الضخم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، وانه يمثل مشروعا ذات أبعاد كبيرة وواسعة كونه المسؤول عن تنفيذ تلك القضية وان عبارة المصلح ذكرتها جميع الاديان.

وتابع ان الجميع يترقب ومفتقر والكل ينظر الى هذا الوجود المبارك.

واردف ممثل المرجعية الدينية العليا ان العقيدة المباركة والمهمة مع وجود حفنة من السنين الفاصلة مابين ولادته والوقت الحالي لاشك انها شهدت تحريف على نحوين، الاول في نكران اصل هذه العقيدة، موضحا انه سياتي من ياتي وسبقه من كتب وحاول ان يزيف هذه العقيدة الحقة بما أوتي من مآرب، مشيرا ان النحو الثاني يتمثل في ظهور دعاوى تنسب للامام بهدف الاغترار والانخداع بها مع ايمان الفرد باحقية العقيدة الا انه يحاول ان يحرف تطبيقات هذه العقيدة، مستشهدا بالقران الكريم الذي كان ولايزال يصدح ويتحدى الناس في ان يأتوا بمثله، مشيرا ال ان جميع تلك المحاولات فشلت وكلما حاول البعض الاتيأن باشياء فانها تضحك الثكالى.

وقال السيد الصافي ان الامام المهدي عجل الله فرجه حاول ان يزيف تلك الدعاوى التي لا اصل لها في العقيدة.

واوضح نحن أمرنا ان نكذب كل من يدعي ان له علاقة خاصة بالامام المهدي، منوها الى ان لتلك الدعاوى رواج في العقول الساذجة والنفوس البسيطة.

وحذر خطيب جمعة كربلاء من خطر الاغترار بهذه الدعاوى المزيفة التي تنسب نفسها للامام، مؤكدا ان من ضمن مظلومية الامام المهدي عجل الله فرجه ان ينسب له المتردية والنطيحة.

واردف ان من الضروري ان يقوم كل مؤمن عاقل بالدفاع عن العقيدة الصحيحة المتمثلة بعقيدة الانبياء، مشيرا الى ان الجهل الثقافي والعقيدة المأخوذة بطريقة غير صحيحة تؤدي للوقوع في فخاخ الدجالين، وتفسح المجال امام العقول النتنة والاقزام في ان ينسبون انفسهم للامام عليه السلام.

وشدد السيد الصافي على ضرورة ان يقوم الانسان بتطوير نفسه وان يتعلم ويأخذ الامور من مصادرها الحقيقية التي اصبح من السهولة الوصول لها عبر العلماء الذين يتواجدون في كل مكان، حتى لايقع في الضلالة والانحراف ويكون عرضة لهؤلاء السذج الذي يقتاتون بالامام المهدي امام ضعاف الناس، موضحا ان “الامة التي ينتشر فيها الجهل امة لا تفلح”.

وبين ممثل المرجعية الدينية ان ترك العلماء واللجوء الى هؤلاء لغرض ايصالنا وربطنا بالامام يمثل ظلامة كبيرة سببها الجهل المدقع، مستغربا من وجود طلبة جامعيون لايعرفون اي شيء عن الامام المهدي رغم هذا الكم الهائل من الثقافات وفي هذا العصر.

واعتبر ان البعض يتساهل مع هذه الامور ويروج لها ويقول لعلها صحيحة وان في هذا الشخص المدعي النور، موضحا ما ابعد هؤلاء الناس عن العقائد وان هنالك جناية كبرى حينما يربط ما جاء به الله تعالى بالخزعبلات، مشددا على ضرورة الابتعاد عن تلك الامور التي يراد منها هز اقدس عقيدة وتلويثها وتسخفيها، منوها ان على الشخص ان تكون عقيدته راسخة مأخوذة من عين صافية بعيدة عن الخزعبلات.

واختتم السيد الصافي خطبته بالتحذير من الانجرار وراء تلك الدعاوى، على اعتبار ان ذلك الانجرار باطل وخطأ وليس له اي علاقة بقضية الامام المهدي، وان الذي يستغلون السذج والبسطاء أكلون للسحت.

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*