الرئيسية » مقالات » دور الإدارة في تطوير الموارد البشرية والطبيعية

دور الإدارة في تطوير الموارد البشرية والطبيعية

02/04/2017  -  المشاهدات 64

5435الحكمة – متابعة: ماهي الإدارة؟ سؤال قد يبدو تقليديا أكثر منه واقعيا وذلك لأن كل الجامعات والكليات التي تُدرّس مفردات الإدارة والإقتصاد والعلوم المالية والمصرفية، تعطي لطلابها تعريفاً بسيطا لمعنى الإدارة، ولكن سرعان ماينساه الطلبة ويختفي من ذاكرتهم لاسيما أولئك الذين يجدون فرص عمل ويكتشفون أن معنى الإدارة الذي درسوه غير موجود في الحياة العملية ولاينطبق معنى المدير على معظم من يحملون درجة مدير في السلّم الوظيفي.

تعرّف الإدارة على انها الإفادة القصوى من جمع العناصر البشرية وغير البشرية معاً لتحقيق هدف ما ، والمقصود بالعناصر البشرية هي قدراتهم وكفاءاتهم وقابلياتهم أما العناصر غير البشرية فهي الأموال والمعدات المادية التي تشكّل رأس ألمال الماديّ.

ولابد من وجود شخص يقود عملية دمج هذين العنصرين متعددي المفردات ،لابد من وجود المدير، الذي من أهم واجباته إيجاد محيط داخلي يسمح للأفراد العاملين أن يعملوا بشكل كفوء لغرض تحقيق ألهدف الذي أُنشئ المشروع من أجله.

المدير يجب ان يحمل أوصافأً متعددة ومؤهلات متنوعة تؤهله للقيام بعمله ، لأنه قد يقوم بدمج عناصر مادية لاتعود له مع عناصر بشرية أيضا لاتنتمي له، أي أنه قد يدير مشروعاً ليس ملكه بل ملك الآخرين.

وحتى لو كان المشروع ملكه ، فهو مقدم على عمل خطير ومهم لأن نتاج أي عمل مهما كان هو في المحصّلة ألأخيرة لصالح المجتمع ويُحسب لصالح المدير وقد يُحسب عليه.

ومن صفات المدير ايضا أن يعرف الهدف الذي تم إنشاء المشروع من أجل تحقيقه ، وأن يوظّف العناصر البشرية التي (تعرف) ماذا تعمل فيدرّبها على العمل ويقسّم عملها بشكل علمي دقيق ويصف لها عملها بكل جزئياته ويهيئ لها (آلات ومكائن) تمكّنها من أداء أعمالها وصولاً إلى تحقيق ألأهداف.

كما يجب ان يتمتع المدير بقدرته على وضع خطط للعمل ، لكل قسم من الأقسام الموجودة في المشروع بحيث تصب في تحقيق الهدف المنشود،كما يضع معايير الأداء وطرق معالجة أيّة إنحرافات عن الخطط الموضوعة للسيطرة حتى تتجنب أي اخطاء.

من هذا السرد السريع لبعض المفاهيم ألإدارية حول صفات المدير وواجباته نُدرك أن عمله ليس بالعمل السهل ولا بالإعتباطي ولا بالمظهري وهو لا يُقدّم للشخص كنوع من أنواع التشريف او المكافأة بل يُكلّف تكليفاً أقل مايُقال عنه بأنه تكليف ثقيل لأنه عبارة عن تسليم أمانة.

هناك أنواع من المدراء أعمالهم تتشابه وفقاً للمذكور و هناك 4 أنواع منهم النوع الأول: هو المدير الذي وصل إلى هذه الدرجة عن طريق الخدمة والتسلسل الوظيفي وهو يعرف كل دقائق العمل ولا يحيد عن التعليمات ولايسمح لأحد أن يحيد عنها إبداعه ومبادراته قليلة أو معدومة.

النوع الثاني: هو المدير الذي ورث الإدارة عن ذويه في شركة من الشركات فوصل إليه المنصب ولايعرف عن فن ألإدارة شيئا ولذلك يحيط نفسه بعديد من الذين يعرفون أوليّات ودقائق العمل.

امام النوع الثالث: فهو المدير الحقيقي الذي يعرف مايقوم به كونه علميّاً وفنيّاً وحذقاً6 وتكاد تنطبق عليه كل المفاهيم الإدارية المذكورة والذي يمكن أن نسميه مديرا ناجحا وحقيقياً جراء تراكم الخبرة والمعرفة بالعمل والعاملين معه ودرس نفسياتهم وآمالهم وطموحاتهم وسعى لتحقيق معظمها بحيث جعلهم يشعرون أن الشركة أو المؤسسة ملكهم وينبغي العمل على إنجاحها.

النوع الرابع والاخير: هو المدير الذي يتم تكليفه بالإدارة كنوع من التشريف لأنه يمتلك أكبر عدد من أسهم الشركة أو لأنه ينتمي إلى كتلة سياسية متنفذة على الشركة، فيصبح مديرا لها، وهذا المدير يقع في أخطاء ينسبها دوماً لغيره ولايعترف بأن جهله بالإدارة وبالعمل هما السببان وراء الأخطاء، هذا النوع نراه جلياً واضحا في الدول النامية ومنها العراق.

الصباح – عصام المحاويلي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*