كلمة سماحة السيد رياض الحكيم أمام تجمع المبلغين من الدول الآسيوية والأفريقية

109

أكد ممثل مكتب سماحة المرجع الحكيم في مؤتمر المبلغين من الدول الآسيوية والأفريقية سماحة السيد رياض الحكيم على أهمية الاهتمام بالقرآن الكريم ـ تلاوة وتفسيراً ـ خاصة في شهر رمضان المبارك، واستعراض جوانب من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) وتوجيهاتهم للمؤمنين، لما في ذلك من محفز للاستنان بسنتهم والاقتداء بهم.
وعبر سماحة السيد رياض الحكيم في كلمة له أمام جمع غفير من مبلغي دول آسيا وأفريقيا عن تقدير جهود المبلغين وقوة عزائمهم رغم قلّة الإمكانات ومعاناتهم وتعرض الكثير منهم للضغوط والأخطار خلال أنشطتهم التبليغية.
وأشار سماحته الى أهمية التخطيط لبرامج موسم التبليغ والعطلة عموماً, لتكون الجهود أكثر بركة وثماراً، على أن تتناول البرامج والأنشطة التبليغية على أهم المحاور التي تنفع المجتمع، والتي يبرز منها، الاهتمام بالقرآن الكريم ـ تلاوة وتفسيراً ـ خاصة في شهر رمضان المبارك، واستعراض جوانب من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) وتوجيهاتهم للمؤمنين, لما في ذلك من محفز للاستنان بسنتهم والاقتداء بهم، والفقه التطبيقي الذي يرتبط بسلوك المجتمع واحتياجاته.
كما أكد السيد رياض الحكيم بكلمته في المؤتمر على أهمية التذكير بمواقف علماء الحوزة العلمية والمبلّغين وباقي شيعة أهل البيت (عليهم السلام) عموماً وتضحياتهم في سبيل المحافظة على دينهم وهويتهم وأداء وظيفتهم ليكون ذلك محفزاً للجيل المعاصر للصمود أمام الضغوط والتحديات، وتوضيح المفاهيم الاعتقادية وبراهينها لتثبيتها في نفوس المؤمنين ومواجهة الفتن والشبهات التي ينشرها الخصوم والمنحرفون والتأكيد على البعد الأخلاقي للإسلام والالتزام بالقيم الأخلاقية التي هي من الاهتمامات الأساسية للأنبياء والأئمة (عليهم السلام) وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: (إنما بعثت لاُتمم مكارم الأخلاق .
كما دعا الى التثقيف على الاعتدال ونبذ التطرف وإثارة الضغائن والصراعات غير المبرَّرة، و التواصل مع أتباع الأديان والمذاهب الأخرى وتوضيح تعاليم الإسلام الأصيل, وهدي الأئمة (عليهم السلام) وسيرتهم وتوجيهاتهم لشيعتهم, من دون الانصهار وتضييع الهوية, والتسامح في الضوابط الشرعية.
ودعا كذلك الى تقوية عزائم المؤمنين واعتزازهم بشخصيتهم وتعاليم دينهم القويم, وعدم تضييع حقوقهم والمطالبة بها بالطرق القانونية والأخلاقية، والاهتمام بالشباب اليافعين وتنظيم برامج ودورات خاصة بهم, لتثقيفهم وتحصينهم، و تشجيع الشباب على التفوق العلمي والنجاح في أنشطتهم العلمية والحياتية الاخرى, ليكونوا عناصر ايجابية مؤثرة في مجتمعاتهم بدلا من أن يعيشوا على هامش المجتمع.
وأكد السيد رياض الحكيم على تحميل كل فئات المجتمع جزءاً من المسؤولية ـ خاصة الوالدين والمتصدين للشأن العام ـ والتحذير من التنصل من هذه المسؤولية, تذكيراً بقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ … ) وفي الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله): (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته).
وختم ممثل مكتب سماحة المرجع الحكيم كلمته للمبلغين ،قائلا : أنتم تعيشون في مجتمع تتعدد فيه الأديان والمذاهب, وهذا يحمّلكم مسؤولية إضافية لأنكم رُسل الإسلام ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام), فلابد من أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار.
يذكر أن مكاتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدَّ ظله) تتصدى سنوياً لدعم وإرسال آلاف المبلغين لأداء وظائفهم الشرعية والتبليغية في بلدانهم.

المصدر : موقع مكتب سماحة المرجع الحكيم (دام ظله الوارف)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*